محمد بن علي الشوكاني

119

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

إليه من الأقطار وطارت مؤلّفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتبت [ 13 ب ] الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وهي كثيرة جدا منها ما كمل ومنها ما لم يكمل وقد عددها السخاويّ في الضوء اللامع « 1 » وكذلك عدد مصنّفاته في الأربعينيات ، والمعاجم وتخريج الشيوخ والأطراف ، والطرق ، والشروح ، وعلوم الحديث ، وفنونه ورجاله في أوراق من ترجمته ، ونقل عنه أنه قال لست راضيا عن شيء من تصانيفي لأني عملتها في ابتداء الأمر . ثم لم يتهيأ لي من يحرّرها معي سوى شرح البخاريّ ومقدّمته ( والمشتبه ) ( والتهذيب ) ( ولسان الميزان ) وروي عنه في موضع آخر ؛ أنه أثنى على شرح البخاريّ والتعليق والنّخبة ، ولا ريب أن أجلّ مصنّفاته ( فتح الباري ) وكان شروعه في تصنيفه سنة 817 على طريق الإملاء . ثم صار يكتب من خطه ، يداوله بين الطلبة شيئا فشيئا . والاجتماع في يوم من الأسبوع للمقابلة والمباحثة إلى أن انتهى في أول يوم من رجب سنة 842 سوى ما ألحق فيه بعد ذلك ، وجاء بخطه في ثلاثة عشر سفرا ، وبيّض في عشرة وعشرين وثلاثين ، وأقلّ وأكثر . وقد سبقه إلى هذه التسمية شيخه صاحب القاموس فإنه وجد له في أسماء مصنّفاته أن من جملتها فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ « 2 » وأنه كمل ربعه في عشرين مجلّدا . وله مؤلفات في الفقه وأصوله ، والعروض [ والآداب ] « 3 » سردها السخاوي ، وقال بعد ذلك إنها تهادت تصانيفه الملوك بسؤال علمائهم لهم في ذلك ، حتى ورد كتاب في سنة 833 من شاه رخ بن تيمور ملك الشرق يستدعي من السلطان الأشرف

--> ( 1 ) ( 2 / 36 - 40 ) . وقد أفرد السخاوي لشيخه ابن حجر كتاب في ترجمته سماه « الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر » . ( 2 ) الذي في ذهني عن القسطلاني أن مجد الدين سمى شرحه منح الباري بالميم بدل الفاء وأن الحافظ ابن حجر اطلع عليه ، ولم يرتضه لكثرة نقله عن ابن عربي فليس كما ذكره المؤلف واللّه أعلم . من خط القاضي محمد بن عبد الملك . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 3 ) في [ ب ] والأدب .